أبو علي سينا

327

الإشارات والتنبيهات ( تحقيق زارعي )

بل على أنّه كان شيئا واحدا ، فصار واحدا آخر » « 1 » قول شعريّ غير معقول ؛ فإنّه إن كان كلّ واحد « 2 » من الأمرين موجودا ، فهما اثنان متميّزان . وإن كان أحدهما غير موجود ، فقد بطل الذي كان موجودا « 3 » إن كان المعدوم قبل وحدث « 4 » شيء آخر ، أو لم يحدث أن « 5 » كان المفروض ثانيا « 6 » ومصيرا إيّاه . وإن كانا معدومين ، فلم يصر أحدهما الآخر ؛ بل إنّما يجوز أن يقال « 7 » : « إنّ الماء صار هواء » على أنّ الموضوع للمائيّة خلع المائيّه ولبس الهوائيّة ، و « 8 » ما يجري هذا المجرى . [ الفصل الثاني عشر : تذنيب [ في كيفية اتصاف العاقل بالمعقول ] ] [ 12 ] تذنيب فيظهر لك من هذا أنّ كلّ ما يعقل فإنّه ذات موجودة ، تتقرّر « 9 » فيها الجلايا العقليّة تقرّر شيء في شيء آخر . [ الفصل الثالث عشر : تنبيه [ في العلم الفعليّ للواجب ] ] [ 13 ] تنبيه الصور العقليّة قد يجوز بوجه مّا أن تستفاد من الصور الخارجة ، مثلا كما نستفيد « 10 » صورة السماء من السماء . وقد يجوز أن تسبق « 11 » الصورة أوّلا إلى القوّة العاقلة ، ثمّ يصير لها وجود من خارج ؛ مثل ما نعقل « 12 » شكلا ، ثمّ نجعله « 13 » موجودا .

--> ( 1 ) ط ، ق : شيئا واحدا آخر . ( 2 ) ف : كلّ . ( 3 ) أ ، د : بحذف « الذي كان موجودا » . ( 4 ) ف ، ق : حدوث . ( 5 ) ف : فأن . ( 6 ) أ : المفروض ثابتا ، د : بالفرض ثانيا . ( 7 ) ق : أن يكون . ( 8 ) أ ، ف : أو . ( 9 ) د ، ط ، ف : يتقرّر . ( 10 ) ط ، ف : تستفيد . ( 11 ) ف ، ق : أن يسبق . ( 12 ) د : أن نعقل ؛ ط ، ف : ما تعقل . ( 13 ) ط ، ف : تجعله .